المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٤ - ورود الخبر بأن الأفشين التركي خرب بلادا كثيرة من بلاد الروم
إلى الثريا] [١] و فجرت بثقا فوق دار الغربة، و دخل [٢] الماء إلى مشهد النذور، و مشهد المالكية [٣] و السبتي و تلوفي و سدّ.
و في عشية يوم الأربعاء رابع رجب: ولد للأمير عدة الدين بن أبي القاسم [٤] مولود كني: أبا الفضل، و سمي أحمد، و جلس الوزير فخر الدولة من غد للهناء به بباب الفردوس، و ابتدأ العوام بتعليق الأسواق، و نصب القباب، و توفي وقت الظهر و حمل سرا إلى الترب بالرصافة، فحط ما علق.
[ورود الخبر بأن الأفشين التركي خرب بلادا كثيرة من بلاد الروم]
و ورد من بلاد الروم من أخبر أن [الأمير] [٥] الأفشين التركي و من معه من الغزاة خربوا بلادا كثيرة من بلاد الروم، و بلغوا إلى عمّورية، و اتفق أن ملك الروم قبض على بطريق كبير من بطارقته، و هرب أخوه عند علمه بذلك، فصادف الأفشين [٦] في طريقه فعرفه ما لحق أخاه من الملك، و وعده أن يحتال على عمّورية فيأخذها له، و تحالفا على ذلك، و قصد البطريق و من معه [من الروم] [٧] عمّورية، و بين يديه الصلبان، و راسل من فيها بأن الملك أنفذني إليكم لأعاونكم و أشد منكم لأجل هؤلاء الغزاة العائثين في ٥٨/ أ أعمالكم، فخرجوا فتلقوه و مشوا [٨] بين يديه، فحين ملك البطريق و من معه/ البلد لحقه الأفشين، فدخل البلد فنهبه و قتل و سبى، و أخذ من الأموال شيئا عظيما [و أسرى إلى قريب من بحيرة قسطنطينية فارغا على خير بلاد الروم هناك] [٩] و أخذ منه [نحو] [١٠] ستة آلاف أسير [١١]، و عاد إلى أنطاكية فحصرها فتقرر [١٢] عليها عشرين ألف دينار.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، و أثبتت في آخر الفقرة.
[٢] في ص «و بلغ الماء».
[٣] «المالكية و» سقطت من ص.
[٤] «بن أبو القاسم» سقطت من ص.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في ص: «أفشين».
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] في الأصل: «دخلوا».
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١١] في ص: «ستة آلاف دينار» ثم بياض بعدها.
[١٢] في الأصل: «و قرر».