المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٨ - ٣٤٤٢- عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود، أبو الحسن بن أبي طلحة الداوديّ
سمع أبا القاسم الصيدلاني، و غيره، ولد سنة ثمانين و ثلاثمائة و كان صدوقا مقبول الشهادة عند الحكام [١] و توفي في ربيع الآخر من هذه السنة، و دفن في داره بسكة الخرقي، ثم أخرج بعد ذلك فدفن في مقبرة جامع المدينة.
٣٤٤١- عبد اللَّه القائم بأمر اللَّه
[٢].
٨٤/ ب أمير المؤمنين، توفي ليلة الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان/ من هذه السنة، و كانت ليلة ذات ريح و مطر، و كان الزمان ربيعا، و صلى عليه في صبيحتها و غسله الشريف أبو جعفر بن موسى، و أعطي ما كان عنده فامتنع فلم يأخذ شيئا.
أنبأنا علي بن عبيد اللَّه، عن أبي محمد التميمي قال: ما حسدت أحدا قط إلا الشريف أبا جعفر في ذلك اليوم، و قد نلت مرتبة التدريس و التذكير و السفارة بين الملوك، و رواية الأحاديث، و المنزلة اللطيفة عند الخاص و العام، فلما كان ذلك اليوم خرج علينا الشريف و قد غسل القائم عن وصية بذلك، ثم لم يقبل شيئا من الدنيا، و بايع ثم انسل طالبا لمسجده و نحن كل منا جالس على الأرض، متحف مغير لزيه، مخرق ثوبه، يهمه ما يحدث بعد موت هذا الرجل على قدر ماله تعلق بهم، فعرفت أن الرجل هو ذاك، و غلقت الأسواق لموت القائم، و علقت المسوح، و فرشت البواري مقلوبة، و تردد عبد الكريم النائح في الطرقات ينوح، و لطم نساء الهاشميين ليلا، و جلس الوزير و ابنه عميد الدولة للعزاء ثلاثة أيام في صحن السلام، ثم خرج توقيع يتضمن التعزية و الإذن في النهوض، و كان عمر القائم أربعا و سبعين سنة و ثمانية أشهر و ثمانية أيام، و كانت خلافته أربعا و أربعين سنة و ثمانية أشهر، و خمسة و عشرين يوما.
٣٤٤٢- عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود، أبو الحسن بن أبي طلحة الداوديّ
[٣].
[١] «و كان صدوقا مقبول الشهادة عند الحكام» سقطت من ص.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١١٠، ١١٢. و شذرات الذهب ٣/ ٣٢٦. و الكامل ٨/ ٤٠٦، ٤٠٧ (حوادث سنة ٤٢٢، ٤٦٧). و تاريخ الخميس ٢/ ٣٥٧. و فوات الوفيات ١/ ٢٠٣. و الأعلام ٤/ ٦٦).
[٣] في ت: «الدوادي».
انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١١٢. و شذرات الذهب ٣/ ٣٢٧.