المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٦ - ظهور في السماء كوكب كبير له ذؤابة
و أهلكت جماعة، و خسفت بعدة قرى، و خرج الناس إلى الصحراء و أقاموا هناك.
و في يوم الأحد تاسع جمادى [الآخرة] [١]: خلع على فخر الدولة أبي نصر بن جهير بعد أن شافهه بما طاب قلبه و رفع من مرتبته.
و في هذا اليوم: عند مغيب الشمس وقع حريق بنهر معلى في دكان خباز، فاحترق ٤٩/ ب من باب الجديد إلى آخر السوق الجديد/ في الجانبين، و تلف من المال و العقار ما لا يحصى، و نهب الناس بعضهم بعضا، و كان الّذي احترق مائة دكان و ثلاثة دور.
و في شعبان: وقع قتال في دمشق فضربوا دارا كان مجاورا للجامع بالنار، فاحترق جامع دمشق.
و في شعبان: ذكر رجل من أهل سوق يحيى يقال له: أخو جمادى، و كانت يده اليسرى قد خبثت و أشرف على قطعها أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه و سلم في منامه كأنه يصلي في مسجد بدرب داود، فدنا منه و أراه يده، و سأله العافية، فأمر يده عليها فأصبح معافى، و انثال الناس لمشاهدته، و كان يغمس يده في الماء فيقتسمونه، و ستأتي قصته مستوفاة في السنة التي مات فيها إن شاء اللَّه تعالى.
و رخصت الأسعار في هذه السنة رخصا متفاحشا [٢] حتى صار الكر الجيد من الحنطة بعشرة دنانير.
و في ليلة الأحد لأربع بقين من شعبان: انقض كوكبان كان لأحدهما ضوء كضوء القمر، و تبعهما في نحو ساعة بضعة عشر كوكبا صغارا إلى [نحو] [٣] المغرب.
و في رمضان: نقص الماء من دجلة فاستوعبه القاطول، و تعلق نهر الدجيل عليه، فهلكت الثمار، و زادت الأسعار، و امتنعت السفن من عكبرا و أوانا من الانحدار، فكان أقوام يعبرون إلى أوانا بمداساتهم على الآجر، و غارت المياه في الآبار ببغداد.
و في هذا الشهر: كسي جامع المنصور، و فرش بالبواري، فدخل فيه أربع
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، و مكانها بياض في ص.
[٢] في ص: بينا».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.