الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧ - الإيمان و الحكمة يمانيان
هجرت مكة لكنت اليوم من أهل اليمن. أو لو لا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من اليمن، و يؤيده قوله في حنين: «لو لا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» [١].
ثانيا: قيل: أنه قال هذا القول و هو بتبوك، و مكة و المدينة يومئذ بينه و بين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن و هو يريد مكة و المدينة» [٢].
ثالثا: قيل: أراد بهذا القول الأنصار، لأنهم يمانيون، و هم من نصروا الإيمان و المؤمنين فآووهم، فنسب الإيمان إليهم [٣].
رابعا: قال الجوهري: «اليمن بلاد العرب» [٤].
خامسا: و ما يزيل كل شبهة و ريب هنا أن الذي روي في كتاب جعفر بن محمد بن شريح، هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لعيبينة بن حصن، حين كان يعرض الخيل: «كذبت، إن خير الرجال أهل اليمن، و الإيمان يمان
[١] البحار ج ٢٢ ص ١٣٧ و ج ٥٧ ص ٢٣٣ و فتح الباري ج ٧ ص ٨٦ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٨ ص ٤٤.
[٢] النهاية ج ٥ ص ٣٠٠ و شرح مسلم للنووي ج ٢ ص ٣٢ و عمدة القاري ج ١٦ ص ٧٢ و ج ٢٠ ص ٢٩٤ و الديباج على مسلم للسيوطي ج ١ ص ٦٧ و تحفة الأحوذي ج ٦ ص ٤٢٣ و غريب الحديث لابن سلام ج ٢ ص ١٦٢.
[٣] النهاية ج ٥ ص ٣٠٠ و البحار ج ٢٢ ص ١٣٧ و ج ٥٧ ص ٢٣٣ و فيض القدير للمناوي ج ٣ ص ٢٤٢ و الديباج على مسلم للسيوطي ج ١ ص ٦٧ و عمدة القاري ج ٢٠ ص ٢٩٤ و شرح أصول الكافي للمازندراني ج ١١ ص ٤٢٨.
[٤] البحار ج ٢٢ ص ١٣٧ و ج ٥٧ ص ٢٣٣ و عمدة القاري ج ١ ص ٢٥٤ و ج ٢ ص ١٦٨.