الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤ - هل الأشعريون أفضل أهل الأرض؟ !
زاد محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قوله: و لما لقوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أسلموا و بايعوا.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «الأشعريون في الناس كصرة فيها مسك» [١].
قال الزرقاني: و لا إشكال، لأن المراد في أرضهم [٢].
و نقول:
لا مجال لقبول هذه المدائح لقوم لم يقدموا شيئا للإسلام، فهي من موضوعات محبيهم لسبب أو لآخر. .
ثم إن مجيء الأشعريين مع أبي موسى كان عند فتح خيبر سنة سبع، و قد تقدم ذكر ذلك في غزوة خيبر، غير أننا نذكر هنا ما لم نتعرض له هناك، فنقول:
هل الأشعريون أفضل أهل الأرض؟ ! :
زعمت الرواية المتقدمة: أن أهل اليمن، أو الأشعريين هم خيار أهل الأرض، و قد سكت النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين سأله الأنصاري أن
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٧٤ عن زاد المعاد، و قال في هامشه: أخرجه ابن سعد في الطبقات ج ١ ق ٢ ص ٧٩، و ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٣٣٩٧٥) . و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٦٤ و ١٦٥ و الجامع الصغير للسيوطي ج ١ ص ٤٧٥.
[٢] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٦٤ و ١٦٥.