الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥ - لماذا ثلاثون رجلا؟ !
و نقول:
إن لنا مع ما تقدم وقفات عديدة، نكتفي منها بما يلي:
أين تقع فدك؟ !
ذكر بعضهم: أن المقصود بفدك هنا: قرية بينها و بين المدينة ستة أميال [١].
و هو كلام غير دقيق، فإن فدكا تقع على بعد يومين أو ثلاثة من المدينة.
بل في بعض النصوص: أنها على ستة ليال من المدينة [٢].
لماذا ثلاثون رجلا؟ ! :
و يعود السؤال ليطرح نفسه من جديد، و لكنه مزود هذه المرة بالشاهد القوي، و القاطع للعذر، فيقول: إذا كان التغلب على بني مرة في فدك يحتاج إلى مائتي مقاتل، كما ظهر من تجهيز هذا العدد بقيادة غالب بن عبد اللّه، فلماذا يرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» إليهم بشير بن سعد في ثلاثين رجلا فقط؟ !
و إذا كان بنو مرة قد واجهوا المائتين، و قاتلوهم، فهل سوف يتركون ثلاثين رجلا يستاقون نعمهم، دون أن يلاحقوهم، و ينزلوا بهم ضرباتهم
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٦ و عن سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٦٩ و ٤١١.
[٢] راجع: وفاء الوفاء ج ٣ ص ١٢٨٠ و عن الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٩٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٣٠٠ و التنبيه و الإشراف ص ٢١٩ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٧٣ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٧ و عن سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٧.