الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - تاريخ غزوة مؤتة
و آله» إلى خارج الجزيرة العربية، و داخل الأراضي الشامية التابعة للروم.
و ربما تكون هذه الغزوات تهدف إلى إعداد المسلمين للحروب التي تنتظرهم خارج الجزيرة العربية، و لا سيما مع الدولتين الأقوى في المنطقة، و هما الروم و فارس.
تاريخ غزوة مؤتة:
قال بعضهم: المعروف بين أهل المغازي: أن سرية مؤتة كانت سنة ثمان، لا يختلفون في ذلك، إلا ما ذكره خليفة بن خياط في تاريخه: أنها سنة سبع [١].
و لكن خليفة بن خياط قد ذكرها في أحداث سنة ثمان [٢]، و ليس فيه.
و عند الترمذي: أن سرية مؤتة كانت قبل عمرة القضاء [٣].
قال في النور: و هذا غلط لا شك فيه [٤].
و قال الذهبي: قلت: كلا، بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزما [٥].
و قال الحافظ بعدما نقل كلام الترمذي: هو ذهول شديد، و غلط مردود، و ما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته [٦].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٧.
[٢] تاريخ خليفة بن خياط ص ٥٢.
[٣] سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٣٥ و ٢٣٦ و سنن الترمذي ج ٤ ص ٢١٧ و تحفة الأحوذي ج ٨ ص ١١٣ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ٢٨ ص ١٠٣.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٧.
[٥] سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٣٦.
[٦] تحفة الأحوذي ج ٨ ص ١١٣.