الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - مهمات الجيش خطيرة و قد ضاعت
خالدا قد انهزم بالجيش بعد قتل قادته الثلاثة. إلا أنها حققت-و لا شك- الحد الأدنى من أهدافها. .
و لولا الهزيمة التي جرّها خالد عليهم. فلربما يكون إنجازها هائلا و عظيما. ليس بإمكاننا التكهن بحدود عظمته، و بمدى أهميته.
مهمات الجيش خطيرة. . و قد ضاعت:
تقدمت الإشارة إلى: أن ثمة ما يشير إلى معرفة المسلمين أو خصوص القادة منهم بأن لهذا البعث مهمات خاصة، على درجة عالية جدا من الخطورة، و يبدو لنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أعلم الناس بأن القادة يقتلون، ثم يكون نصر عظيم، لو واصل الجيش القيام بواجبه. .
فقد ذكروا ما يلي:
١-إنه حين عيّن «صلى اللّه عليه و آله» قادة الجيش، و اعترض جعفر، و أمره «صلى اللّه عليه و آله» بالمضي. . «بكى الناس، و قالوا: هلاّ متعتنا بهم يا رسول اللّه، فأمسك» [١].
٢-إن عبد اللّه بن رواحة لم يزل يظهر ما يدل على: أنه متوقع للشهادة منذ أمّره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد ظهرت منه العديد من الإشارات إلى ذلك في شعره، و في كلماته، و في ممارساته، كما تظهره النصوص التي أوردنا قسما وافرا منها.
٣-إن أهل المدينة قد واجهوا الجيش المهزوم بحنق شديد، و عاملوهم
[١] الكامل في التاريخ ج ٢ ذكر غزوة مؤتة.