الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - تصحيح اشتباه
توطئة. . و تمهيد:
عرفنا في جزء سابق، خصصناه للحديث عن غزوة الحديبية: أن النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» كان قد عاقد قريشا على دخول مكة بعد الحديبية بعام، و ليس معه من السلاح إلا سلاح المسافر، و هو السيوف في القرب (جمع قراب) ، بشرط أن لا يقيم بها هو و أصحابه أكثر من ثلاثة أيام، و يخرج في اليوم الرابع، بالإضافة إلى شروط أخرى وضعها «صلى اللّه عليه و آله» على قريش في عهد الحديبية، كما تقدم.
و بعد سنة من عهد الحديبية قصد النبي «صلى اللّه عليه و آله» مكة، ليؤدي مناسك العمرة، وفق ما اتفق عليه، و هو ما يعرف بعمرة القضاء.
تصحيح اشتباه:
و لكن ظاهر عبارة بعضهم: أن اشتراط تلك الأمور المشار إليها، إنما كان في عمرة القضاء نفسها، فقد قال: «. . ثم خرج «صلى اللّه عليه و آله» معتمرا عمرة القضاء، فأبى أهل مكة أن يدعوه «صلى اللّه عليه و آله» يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم ثلاثة أيام الخ. .» [١].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٢ عن الأنس الجليل.