الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١ - جعفر هو الأمير الأول
و هي الخ. .» [١].
و نحن بدورنا نقول: إن جعفرا كان هو الأمير الأول، و ليس زيدا، على عكس ما اشتهر بين المؤرخين و المحدثين. .
و نستند في ذلك إلى عدة أمور:
١-الروايات التي أشار إليها ابن أبي الحديد، الواردة عن أهل بيت العصمة و الطهارة «عليهم السلام» ، و قد قال السيد شرف الدين في هذا المقام: إن «أخبارنا في هذا متظافرة، من طريق العترة الطاهرة. .» [٢].
و منها رواية: أبان عن الصادق «عليه السلام» أنه قال: إنه استعمل عليهم جعفرا، فإن قتل فزيد، فإن قتل فابن رواحة. . [٣].
٢-ما رواه ابن سعد في طبقاته، بإسناده عن أبي عامر، قال: «بعثني النبي إلى الشام، فلما رجعت مررت على أصحابي، و هم يقاتلون المشركين بمؤتة. قلت: و اللّه لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم. .
فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، و لبس السلاح (و قال غيره أخذ اللواء زيد بن حارثة) ، و كان رأس القوم، ثم حمل جعفر، حتى إذا همّ أن يخالط العدو، رجع فوحّش بالسلاح، ثم حمل على العدو، فطاعن حتى قتل.
ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة، فطاعن حتى قتل.
ثم أخذ اللواء عبد اللّه بن رواحة، فطاعن حتى قتل.
[١] تلخيص الشافي ج ١ ص ٢٢٧.
[٢] النص و الإجتهاد (طبع سنة ١٣٨٦ ه) ص ٨٥ و (ط سنة ١٤٠٤ ه) ص ٢٦.
[٣] مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٢٠٥ و البحار ج ٢١ ص ٥٥ و إعلام الورى (طبعة ثانية) ص ١١٠ و أعيان الشيعة ج ٢ ص ٣٢٤.