الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - الغنائم و الأسرى
أو قالوا: أمره بأن «يستأصلهم» .
فهل يمكن أن يصدر أمر كهذا من نبي الرحمة، الذي يقول بعد استشهاد عمه حمزة و عشرات من أصحابه في حرب أحد: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» ؟ !
و لماذا هذه القسوة منه «صلى اللّه عليه و آله» على قوم قد جاءهم من انتهب منهم النعم و الشاء، فهبّوا لتخليصها و استرجاعها، و دفع المهاجمين عن أنفسهم؟ !
ثم لماذا أصر المهاجمون و المغيرون على مواصلة الحرب مع بني مرة حتى قتلوا عن آخرهم؟ ! مع قصور الرواية التاريخية عن التصريح بشيء يدل على أن بني مرة
قد جمعوا لحرب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو تآمروا عليه، أو نقضوا عهده، أو ما إلى ذلك! !
الغنائم و الأسرى:
و بعد. . فإنه إذا كان نصيب كل واحد من المقاتلين من الغنيمة عشرة أبعرة، فسيكون مجموع ما غنموه من بني مرة حوالي ألفي بعير، أو عدلها من الغنم، على أن يكون مقابل كل جزور عشرة من الغنم.
فأين كانت تلك المواشي ترعى؟ ! و كيف كانت تؤوى؟ !
و من الذي كان يحمي تلك الأبعرة و الأغنام الكثيرة في ذلك المحيط الذي كان يمارس أهله الغارة و السلب في كل اتجاه؟ و كيف غفل عنها أصحاب الغارات، و طلاب اللبانات؟ ! و كانوا يجوبون المنطقة طولا و عرضا، خصوصا