الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - وصايا النبي صلّى اللّه عليه و آله لجيش مؤتة
إمارة أبيه من قبل، و أيم اللّه، إن كان لخليقا للإمارة، و إن كان لمن أحب الناس إليّ، و إن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده» .
و روى الإمام أحمد، و النسائي، و ابن حبان في صحيحه، و البيهقي عن أبي قتادة، قال: «بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جيش الأمراء و قال: «عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة» .
قال: فوثب جعفر رضي اللّه عنه، و قال: [بأبي أنت و أمي]يا رسول اللّه، ما كنت أرهب أن (أو ما كنت أذهب إن) تستعمل عليّ زيدا» .
فقال: «امض، فإنك لا تدري أي ذلك خير» [١].
وصايا النبي صلّى اللّه عليه و آله لجيش مؤتة:
و زعم بعضهم أيضا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» نهاهم أن يأتوا مؤتة، فغشيتهم ضبابة، فلم يبصروا حتى أصبحوا على مؤتة [٢].
و روى محمد بن عمر، عن خالد بن يزيد، قال: خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مشيعا لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف و وقفوا حوله، فقال:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٤٥ و مسند أحمد ج ٥ ص ٢٩٩ و دلائل النبوة ج ٤ ص ٣٦٧ و حلية الأولياء ج ٩ ص ٢٦ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٤٦ و ٤٧ و تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٣٢٢ و عن الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٥٨.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٤٨ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٥٩.