الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - لماذا عدل عن الزبير؟ !
حتى ضرب كعبه.
و قيل: قد مات. .
فما هو ربط القتال الشديد بضرب الكعب؟ !
و كيف أصبح ضرب الكعب هو أقصى شيء في القتال؟ !
إلا أن يقال: إنه حين جرح، ضربوا كعبه، ليعرفوا موته من حياته، فلم يتحرك.
و قيل: قد مات. . و لذلك زاد الحلبي عبارة: «اختبارا لحياته» [١]فراجع.
و لكن لماذا تم اختيار الكعب لمعرفة موته من حياته؟ !
بل لماذا يضربون كعبه، و لا يضربونه بموضع قتّال، فيحصل لهم اليقين بموته؟ !
إلا إن كان لهم غرض بأسره و مفاداته، أو نحو ذلك. .
لماذا عدل عن الزبير؟ ! :
لقد ذكر النص المتقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» جهز الزبير أولا، و عقد له اللواء، و أمره بالمسير إلى بني مرة، و لكنه عاد و أمره بالجلوس، و استبدله بغالب بن عبد اللّه من دون أن يفصح عن الداعي إلى ذلك. .
رغم أن غالبا كان قد قدم لتوه من سرية أخرى، و لم يسترح من عناء السفر. . مع ملاحظة: أنهم لم يفصحوا لنا-أيضا-عن أيّ شيء يرتبط بتلك السرية التي عاد منها غالب! !
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٢.