الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - من أسباب إسلام عمرو و خالد
لم يسلم خالد سنة خمس:
زعم بعضهم: أن خالدا أسلم سنة خمس للهجرة [١].
و هذا لا يصح، إذ قد تقدم في عمرة الحديبية: أن خالدا كان قائدا لطليعة قريش في تلك الغزوة و كان ذلك سنة ست [٢].
من أسباب إسلام عمرو و خالد:
قد أشير فيما تقدم إلى إسلام ابن العاص، و خالد، و إلى الأسباب الداعية لهما إلى ذلك، و لنا على ذلك ملاحظات، هي التالية:
١-إن كلمات خالد المتقدمة تشير إلى: أن شعوره باليأس من الظفر، و تنامي إحساسه بالفشل، و عدم الوصول إلى نتيجة، و معاناة الهزائم المتتالية أمام جيوش الإسلام، هو الذي دعاه لمراجعة حساباته، و التفكير بالانحياز إلى المعسكر الذي يرى بأم عينيه كيف يزداد قوة يوما بعد يوم.
فالقضية إذن، لا تنطلق من الإحساس بالواجب، و ظهور الحق له و لغيره بعد أن كان خافيا، كما أنها لم تكن صحوة وجدان، و يقظة ضمير. بل
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦ الفايق في غريب الحديث ج ١ ص ٢٩٣ و عن البداية ج ٤ ص ٢٦٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٤٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٦٨ و الإستيعاب ج ١ ص ١٥١.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٦ ص ٢٨١ و عن اسد الغابة ج ٢ ص ٩٣ و عن البداية ج ٤ ص ١٦٣ و ٢٧٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٧٢ و ٤٥٠ و الخلاف للطوسي ج ٤ ص ٣٢٧ و كنز العمال ج ١٣ ص ٣٧٥ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٢٦.