الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - إسلام خالد، و عمرو بن العاص
و تقدم عثمان و عمرو فأسلما.
و في رواية عن عمرو بن العاص قال: قدمنا المدينة، فأنخنا بالحرة فلبسنا من صالح ثيابنا ثم نودي بالعصر، فانطلقنا حتى اطلعنا عليه و إن لوجهه تهللا، و المسلمون حوله قد سروا بإسلامنا؛ و تقدم خالد بن الوليد فبايع، ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع، ثم تقدمت فو اللّه ما هو إلا أن جلست بين يديه «صلى اللّه عليه و آله» ، فما استطعت أن أرفع طرفي حياء منه «صلى اللّه عليه و آله» .
قال: فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، و لم يحضرني ما تأخر.
فقال: «إن الإسلام يجبّ ما كان قبله، و الهجرة تجبّ ما كان قبلها» .
فو اللّه ما عدل بي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بخالد بن الوليد أحدا من الصحابة في أمر حربه منذ أسلمنا، و لقد كنا عند أبي بكر بتلك المنزلة، و لقد كنت عند عمر بتلك الحالة.
و كان عمر على خالد كالعاتب.
و تقدم: أن عمروا أسلم على يد النجاشي.
قال بعضهم: و في إسلام عمرو على يد النجاشي لطيفة، و هي: صحابي أسلم على يد تابعي. و لا يعرف مثله.
و من حين أسلم خالد لم يزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوليه أعنة الخيل، فيكون في مقدمها [١].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٢٦ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٤٦ و ٧٥٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦ و عن أسد الغابة ج ٢ ص ٩٤ و تهذيب الأسماء و اللغات.