الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦١ - حرب إبادة
الزبير، أو بقيمة تحقيره، و تصغير شأنه بين أقرانه؟ !
على أن من يلاحظ السرايا و أمراءها، لا يجد للزبير ذلك النصيب الذي يتوقع من مثله! ! و لا سيما فيما يتعلق بإمارة تلك السرايا، و كذلك الحال بالنسبة لعدد من أقرانه. فما هو السبب يا ترى؟ !
الزبير. . و بشير بن سعد:
فهل المقصود من ذلك كله: هو تخصيص بشير بن سعد بالفضائل و الكرامات، لأنه كان أول من بايع أبا بكر، و كسر شوكة ابن عمه سعد بن عبادة في يوم السقيفة؟ !
أما الزبير، فكان معارضا لهم، و مؤيدا لمن أبغضوه، و ناوأوه، و اغتصبوا حقه! ! و إن كان قد انقلب بعد ذلك على عقبيه، فقاتل إمامه في حرب الجمل، بعد بيعته له، فقتل هو في تلك الحرب التي أثارها.
حرب إبادة:
و أغرب من ذلك كله، أن نجده «صلى اللّه عليه و آله» يصدر أمرا لقائد سريته، بإبادة بني مرة إن ظفر بهم.
فقد زعموا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال له: «فإن ظفرك اللّه بهم لا تبقي فيهم. .» [١].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٢٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ ص ٢٩٠ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٦٣ و عن الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٢٦ و عن سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٤٠.