الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨١ - لماذا بشير بن سعد دون سواه؟ !
ضرورة إيراد الضربة القاضية بأولئك المتآمرين. وفق ما جرت عليه عادة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مثل هذه الحالات.
و أما بالنسبة لاختيار الأشخاص، فليس لنا أن نظن: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان في حيرة من أمره فيهم، علما أنه كان لديه من القادة كثيرون، و قد أثبتوا جدارتهم في المواقف. و لم يكن لبشير بن سعد أي امتياز، يقتضي ترجيحه عليهم، أو يفرض ترشيحه لمثل هذه المهمة دونهم. .
كما أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان مسددا بالوحي، و لم يكن بحاجة لرأي أحد. .
فمن أجل ذلك كله نقول: ربما يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عرض على أبي بكر و عمر أن يتوليا هذه المهمة، فاعتذرا عن قبولها، و أشارا عليه ببشير بن سعد. .
و ربما يكون قد أعلن أو أراد أن يعلن اسم شخص بعينه، فبادرا إلى اقتراح بشير بن سعد، فأحرجاه به. . و ربما. . و ربما. .
لماذا بشير بن سعد دون سواه؟ ! :
و يبقى سؤال يحتاج إلى الإجابة عليه هنا، و هو لماذا رجحا هذا الرجل دون سواه؟ ! و قالا معا بصوت واحد: ابعث بشير بن سعد؟ ! . . فهل كانا قد تداولا هذا الأمر، و اتفقا عليه؟ !
أم أن الأمر جاء منهما على سبيل الاتفاق، و بعفوية تامة؟ !
إن الإجابة على هذا السؤال نتركها للقارئ الكريم! !
غير أننا نشير إلى ما يلي: