الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢ - قتل شيرويه
و نقول:
١-ذكروا: أنه لما سمع المنتصر أباه المتوكل العباسي يشتم فاطمة الزهراء «عليها السلام» ، سأل رجلا من الناس عن ذلك، فقال له: قد وجب عليه القتل، إلا أنه من قتل أباه لم يطل له عمر.
قال: ما أبالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لي عمر.
فقتله، و عاش بعده سبعة أشهر [١].
و من الواضح: أن المنتصر العباسي قد سأل عن أمر لا يعرفه البشر بالوسائل العادية، بل يحتاج إلى النقل، و البيان عن اللّه تعالى.
و هذا معناه: أن المجيب كان مطّلعا على الغيب، عارفا به، و ليس هو إلا الإمام المعصوم من أهل البيت «عليهم السلام» ، أو من أخذ عنه. .
٢-إذا كانت الحكمة الإلهية تقضي بأن لا يطول عمر من قتل أباه -حتى لو قتله بحق-أكثر من أشهر معدودة، فذلك معناه: أن اللّه تعالى يريد للولد القاتل أن يفهم: أن ما فعله، إن كان مرضيا له تعالى، فسيكون
[٢] -و شذرات الذهب ج ١ ص ١٥ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٧٨ و عن السيرة النبوية لدحلان ج ٣ ص ٦٦ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ٤٥ و عمدة القاري ج ٢ ص ٢٩ و ج ٢٥ ص ٢٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٥ و مجموعة الوثائق السياسية ص ١٩٥.
[١] راجع: البحار ج ٤٥ ص ٣٩٦ و ٣٩٧ و عن الأمالي للطوسي ص ٣٣٧ و العوالم ص ٧٢٦ و عن مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٢٢١ و راجع: الغدير ج ٣ ص ٤١ و شجرة طوبى ج ١ ص ١٥٧ و المجدي في أنساب الطالبيين ص ٣٧٢ و عن العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٣ ص ٢٧٩.