الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - عمر كالعاتب على خالد! !
عليه و آله» إليهم داعيا، لا مقاتلا؟ ! أم أنه كان عاتبا عليه لأجل قتله مالك بن نويرة، و وطئه زوجته في ليلة قتله؟ ! [١].
أو لعل السبب في ذلك هو: أنه كان قد اصطرع مع خالد بن الوليد، و هما غلامان. و كان خالد ابن خال عمر، فكسر خالد ساق عمر، فعرجت، و جبرت، فكان ذلك سبب العداوة بينهما [٢].
إننا نرجح هذا السبب الأخير، إذ لم نجد من عمر أية ردة فعل تجاه ما جرى لبني جذيمة، فإنه لم يسحب سيفه ليقول: دعني أقتله يا رسول اللّه، كما تعودناه منه في الكثير من المناسبات.
كما لم نجده يسعى في معاقبته بعد توليه الخلافة على جريمة الزنى بزوجة مالك بن نويرة في ليلة قتله لرجل مسلم، و لا على قتله امرءا مسلما بصورة غادرة، و غير شريفة، بل هو قد استعان به، و أظهر الحزن عليه حين وفاته، و أعرب عن رغبته في بكاء الناس عليه [٣]. رغم أنه كان يمنع غيره من ذلك.
[١] قاموس الرجال ج ٣ ص ٤٩١ عن الطبري، و الصراط المستقيم ج ٢ ص ٢٧٩ و الغدير ج ٧ ص ١٥٨ و ١٩٦ و البحار ج ٣٠ ص ٣٥١ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٥٠٣ و ٥٠٤.
[٢] كنز العمال ج ١٣ ص ٣٦٩ عن ابن عساكر، و البداية و النهاية ج ٧ ص ١٣١ و الغدير ج ٦ ص ٢٧٤ عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٢٠ و جامع الأحاديث و المراسيل ج ١٩ ص ٢٥٣ و ٣٩٨ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٦٧.
[٣] الإصابة ج ١ ص ٤١٥ و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ١ ص ٤١٠ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٦٩ و سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٧.