الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - ملاحظة للسيد شرف الدين رحمه اللّه
هذا بالإضافة إلى تشدده على سعد بن أبي وقاص، و خالد بن الوليد، و لعل السبب هو ما كان يلمسه فيهما من قوة، و من اعتداد بنفسيهما [١].
و ربما يكون هذا بالذات هو ذنب جبلة، الذي كان يعيش عزة الملك، و زهو السلطان و عنفوانه. .
و لكن عمر كان رؤوفا بالمغيرة بن شعبة، متأنيا في أمره، ساعيا في إبعاد شبح تعرضه لإقامة حد الزنى عليه [٢]. .
و ما ذلك إلا لأن المغيرة كان على حد تعبير السيد شرف الدين: «أطوع لعمر من ظله، و أذل من نعله، و كانت سياسته تقضي إرهاب الرعية، بالتشديد على من كان عزيزا كجبلة، و خالد.
و ربما أرهبهم بالوقيعة بذوي رحمه، كما فعله بابنه أبي شحمة [٣]، و بأم فروة
[١] راجع: النص و الإجتهاد (ط سنة ١٤٠٤ ه) ص ٣٦٣ و ٣٦٤.
[٢] راجع: مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٤٤٩ و تلخيصه للذهبي بهامشه، و السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ٢٣٥ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ٢٣٤-٢٣٩ و البداية و النهاية ج ٧ ص ٨١ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٥٩ و عمدة القاري ج ٦ ص ٣٤٠ و فتوح البلدان للبلاذري ص ٣٥٢ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٤ ص ٦٠٩ و عن الأغاني ج ١٦ ص ٩٤ و ١٠٠ و ١٠٩ و وفيات الأعيان ج ٦ ص ٣٦٤ و كنز العمال ج ٥ ص ٤٢٣.
[٣] راجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٢ ص ٣٩٤ و الرياض النضرة ج ٢ ص ٣٠١ و الإصابة ج ٣ ص ٧٢ و عن تاريخ الأمم و الملوك (حوادث سنة ١٣) ج ٣ ص ٥٩٧، و إرشاد الساري ج ٩ ص ٤٣٩ و تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ٢١٣ و العقد الفريد ج ٦ ص ٢٦٥ و تاريخ بغداد للخطيب ج ٥-