الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - رسالة الوليد إلى خالد
قال أبو عمر: لم يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول اللّه قبل الفتح [١].
و نقول:
إن لنا مع ما تقدم العديد من الوقفات، نجملها على النحو التالي:
رسالة الوليد إلى خالد:
تقدم: أن الوليد بن الوليد كتب إلى أخيه خالد كتابا يتعجب فيه من ذهاب رأيه-خالد-عن الإسلام، و من قلة عقله، و قال له: «و مثل الإسلام يجهله أحد» ؟ ! !
و نقول:
أولا: مع أن الوليد نفسه لم يسلم إلا بعد وقعة بدر [٢]، فأين كان عقله عنه طيلة أكثر خمس عشرة سنة، كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يدعوهم فيها إلى الإسلام.
ثانيا: لم يثبت أن الوليد وصل إلى المدينة بعد خروجه من مكة في عمرة القضاء، فقد قيل: إنه مشى على رجليه لما هرب، و طلبوه فلم يدركوه.
و يقال: إنه مات في بئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة [٣].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦.
[٢] الإصابة ج ٣ ص ٦٣٩ و عن فتح الباري ج ٨ ص ١٧٠ و الطبقات الكبرى ج ٤ ص ١٣٠ و عن أسد الغابة ج ٥ ص ٩٢ و ج ٦ ص ٤٨٤.
[٣] الإصابة ج ٣ ص ٦٣٩ و أسد الغابة ج ٥ ص ٩٢ و ٩٣ و الأعلام للزركلي ج ٨ ص ١٢٣.