الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - ملاحظة للسيد شرف الدين رحمه اللّه
سيد ربيعة، فسمعها عمر و من حوله، و سمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدرة، فسأله الجارود عن السبب.
فقال له عمر: ما لي و لك؟ لقد سمعتها!
قال: و سمعتها! ! فمه؟
قال: خشيت أن تخالط القوم.
و يقال: هذا أمير.
و في لفظ: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء، فأحببت أن أطأطئ منك [١].
و دخل عليه معاوية و عليه حلة خضراء، فنظر إليه الصحابة، فقام إليه عمر، و جعل يضربه، فلما سئل عن ذلك، قال: «رأيته-و أشار بيده إلى فوق- فأردت أن أضع منه ما شمخ» [٢].
و قد فعل بضبيع التميمي الأفاعيل حتى أسقطه في الناس، و عاش ذليلا وضيعا في قومه حتى هلك، مع أنه كان سيد قومه، و ذلك لمجرد أنه كان يسأل عن معنى بعض الآيات [٣].
[١] تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ١٨٣ و شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٢ ص ٧٣ و ج ١٨ ص ٢٣٣ و الغدير ج ٦ ص ١٥٧ و تاريخ المدينة ج ٢ ص ٦٩٠ و عمر بن الخطاب ص ٢٥١ و كنز العمال ج ٣ ص ٨٠٩.
[٢] البداية و النهاية (حوادث سنة ٦٠) ج ٨ ص ١٢٥ و الإصابة ج ٣ ص ٤٣٤ و الغدير ج ٦ ص ١٥٨.
[٣] راجع: سنن الدارمي ج ١ ص ٥٤ و ٥٥ و تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ١٧ و الإتقان ج ٢ ص ٥ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ١٠٢ و تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ٤١١ و مختصر تاريخ دمشق ج ١١ ص ٤٦ و عن-