الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦ - تهافت لا علاج له
و لو بعد حين.
بل إن القاعدة التي أرساها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في التعامل مع الأغيار، هي: أن من قال: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، حقن بها ماله، و دمه. فما معنى التعدي عن هذه القاعدة، و تمحل الأعذار لذلك؟ !
تهافت. . لا علاج له:
يدّعي أسامة: أن ذلك الرجل تشهد الشهادتين بعد ما ضربه أسامة بالسيف.
فقد روي أنه قال لأميره: «خرجت في أثر رجل منهم، فجعل يتهكم بي، حتى إذا دنوت منه و ضربته بالسيف، قال: لا إله إلا اللّه.
فقال له الأمير: بئس ما فعلت و ما جئت به، تقتل رجلا يقول: لا إله إلا اللّه؟ ! فندم أسامة الخ. .» .
و نقول:
لا نشك في عدم صحة هذه الرواية، إذ يرد عليها-بالإضافة إلى أنها لا تنسجم مع الرواية التي ذكرت-ما يلي:
أولا: لقد ذكرت: أن ذلك الرجل كان يتهكم بأسامة، و أنه: قد شهد الشهادتين بعد أن ضربه أسامة بالسيف.
فلماذا يلام أسامة إذن؟ !
و لماذا يتهم بأنه قد قتل رجلا مسلما؟ ! .
ثانيا: إن هذا النص لا يبقي مجالا لقول أسامة: إنما قالها متعوذا؛ لأن التعوذ إنما يكون قبل إصابة السيف له لا بعده. كما أنه لا يبقي مجال لأن يلومه الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و يقول له: هلا شققت عن قلبه؟ و غير ذلك. .