الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
و قيل: استعمل أبا ذر [١].
الذي حلق رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و تقدم: أن الذي حلق رأس النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو خراش بن أمية، و هذا غير مسلّم أيضا، فقد روي: أنه معتمر بن عبد اللّه العدوي [٢].
لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة:
و قالوا: لما كان بعد سنة من الحديبية أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» المسلمين بالتجهز لعمرة القضاء، فشكى إليه بعض المسلمين ضيق ذات اليد، فأمر «صلى اللّه عليه و آله» المسلمين بأن ينفقوا، و يتصدقوا، و ألاّ يكفوا أيديهم فيهلكوا، و أنزل اللّه عز و جل: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ لاٰ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ [٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٨٩ عن البلاذري و البحار ج ٢١ هامش ص ٤٦ عن ابن هشام، و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٨٩ و مرقاة المفاتيح ج ٧ ص ٦٤٦ و عن السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ٧٧٩ و راجع: نور اليقين، في إسلام خالد و رفيقيه.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٥ عن إمتاع الأسماع، و الطبقات الكبرى ج ٤ ص ١٣٩ (معمر) .
[٣] الآية ١٩٥ من سورة البقرة. و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٣٢ و الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٣٦٢ و مفاتيح الغيب للرازي ج ٥ ص ٢٩٣ و زاد المسير ج ١ ص ١٨٧.