الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - هل هذا هو النص الصحيح للقضية؟ !
و آله» قوله له: أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا اللّه، حتى قال: تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم [١].
و نقول:
١-إن التأمل في هذا النص يجعلنا نشك في أن يكون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد استغفر لأسامة، و ذلك لأنه طلب منه أن يستغفر له، فقال له ثلاث مرات: فكيف بلا إله إلا اللّه؟ !
ثم لم يزل «صلى اللّه عليه و آله» يكررها، و يعيدها، حتى تمنى أنه لم يسلم إلا يومئذ.
و هو جواب ينضح بالألم، و يشي بالاستياء الشديد، من فعل أسامة. . فكيف يمكن الركون إلى زعمهم: أنه استغفر له؟ !
٢-و إذا كان جشع أسامة، و حبه للمال يدفعه لارتكاب جريمة القتل حتى للمسلم. . فلست أدري إن كان قد وفّق بعد ذلك للتخلص من شرهه و جشعه هذا؟ ! أم أنه بقي على حاله؟ ! أو ربما يكون قد تنامى و تعاظم. و تعمق و ترسخ حب الدنيا في نفسه؟ !
و ربما يشير إلى ذلك: أن عليا «عليه السلام» قد عاقبه بحرمانه من بعض هذا المال الذي يحبه، حيث قطع عطاءه، و قال: إن هذا المال لمن جاهد
[١] راجع: المحلى لابن حزم ج ٧ ص ٣١٦ و ج ١٠ ص ٣٦٨ و البحار ج ٢١ ص ٦٥ و الديباج على مسلم ج ١ ص ١١١ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٦ ص ٥٧٥ و ج ٧ ص ٦٥٠ و ج ٨ ص ٤٦٢ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٧٦ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣١٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٢٣ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٦ و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٨٨ و عن صحيح مسلم ج ١ ص ٦٧.