الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - هل هذا هو النص الصحيح للقضية؟ !
عليه. حسبما تقدم.
٣-إن هذا النص يصرح بأن الرجل المقتول جاء إلى جيش المسلمين، و سلم عليهم، و ذلك يجعلنا نرتاب فيما زعموه من أن أسامة قد قتله في ساحة الحرب، و أنه لما رهقه بالسيف نطق بالشهادتين، و ربما يكون الدافع إلى ادعاء ذلك هو التخفيف من حدة النقد لهذا القاتل، و من قبح الذنب الذي صدر منه.
٤-إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد بادر إلى الإعلان القاطع عن دوافع أسامة لقتل ذلك الرجل. و قد ساق كلامه بصورة الإخبار عن أمر يقيني.
و اليقين بذلك لا يتأتى إلا لمن يكون نبيا، قد علم ذلك عن طريق الوحي، أو من خلال اطلاعه على الغيب، و لو عن طريق إشرافه على اللوح الذي تكتب فيه الغيوب، التي أذن اللّه تعالى له بالاطلاع عليها، و يسّر له ذلك، بما آتاه إياه من قدرات. .
٥-إن رواية أبي ظبيان تحاول أن تنسب القتل إلى قوم آخرين يحكي أسامة لنا: أن هذا القتل قد صدر منه، بعد أن اعتبروا تسليم ذلك الرجل عليهم كان من أجل التعوذ به منهم.
مع أن الرواية المتقدمة تصرح بأن أسامة انفرد به، و قتله.
٦-إن هذه الرواية التي رواها أسامة تثير أكثر من سؤال.
فإنه إن كان يريد أن يبرئ نفسه من هذه الجريمة، و ينحي باللائمة على غيره؛ فالروايات كلها تكذبه في ذلك.
و إن كان يتحدث عن أن غيره فعل ذلك، و كان هو معهم. .
فإن كان ما فعلوه قد حدث قبل أن يرتكب هو جريمته بحق ذلك