الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - إسلام خالد، و عمرو بن العاص
هذه، و إن كان لا يكفي لإثبات ذلك بصورة قاطعة. .
و يمكن تأييد ذلك بمؤشر آخر أقوى، و هو أنه لا شيء يثبت أن المسلمين قد جاؤوا للحرب، بل الظاهر من سياق الأحداث: هو أنهم جاؤوا للدعوة إلى الإسلام، و ذلك من حقهم. . فكان بإمكانهم الاكتفاء برفض الاستجابة، و لكنهم لم يكتفوا بذلك، بل رشقوا المسلمين بالنبل قبل أن يصرحوا برفضهم! !
ثم باشروا بالعمليات الحربية ضد المسلمين، و كانوا قد هيأوا لها! !
و ربما يؤيد ذلك أيضا: أن اكتفاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» بإرسال خمسين رجلا إلى قوم يستطيعون أن يجمعوا جموعا قتالية كثيرة، قادرة على إبادة هؤلاء الخمسين، يشير إلى أنها لم تكن سرية قتالية، و إنما كانت سرية دعوة، و إرشاد، و تعليم، ليس إلا، و لكن خبث هؤلاء القوم، قد ساقهم إلى هذا الكيد، الذي يستهين بالجريمة، و يعتبر ارتكابها نصرا و فخرا. .
إسلام خالد، و عمرو بن العاص:
و كان بين الحديبية و عمرة القضاء، إسلام خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و عثمان بن طلحة.
و قيل: كان ذلك بعد عمرة القضاء [١]، في السنة الثامنة [٢].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٢٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٥ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٦٩ عن البيهقي، و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٩.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٤٥ و ٧٤٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٥ و ٦٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٤٦ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٦٩-