الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - مؤيدات لما سبق
مؤيدات لما سبق:
و يمكن تأييد ما ذكرناه آنفا بما يلي:
١-إنه إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» يريد إرسال هذه الثلة من المسلمين لمواجهة جيش عظيم يصل إلى عشرات أو مئات الألوف، فذلك يشير إلى: أن مستوى الخطورة كان في أعلى الدرجات.
و قد صرح أمير المؤمنين «عليه السلام» : بأنه كان من عادة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يقذف بأهل بيته في مواقف الخطر، و يقدمهم على كل من عداهم. ففي كتاب منه «صلوات اللّه و سلامه عليه» إلى معاوية قال:
«و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إذا احمر البأس، و أحجم الناس قدم أهل بيته، فوقى بهم أصحابه حر السيوف و الأسنة» .
ثم ذكر نتيجة هذا التقديم فقال: «فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر، و قتل حمزة يوم أحد، و قتل جعفر يوم مؤتة» [١].
٢-و يمكن تأييد ذلك أيضا بما ذكره السيد الأمين [٢]من أن جعفرا «رضوان اللّه عليه» كان أشد إخلاصا، و أكثر تصميما، و أمضى عزما منهما،
[١] نهج البلاغة (بتحقيق عبده) ج ٣ ص ٩ و البحار ج ٣٣ ص ١١٢ و ١١٥ و نور البراهين ج ٢ ص ٣١٨ و نهج السعادة للمحمودي ج ٤ ص ١٨٠ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٤٧ و ج ١٥ ص ٧٧ و أنساب الأشراف ص ٢٨١ و وقعة صفين للمنقري ص ٩٠ و جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ج ١ ص ٣٦٠ و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٣٦ و المناقب للخوارزمي ص ١٧٦ و وضوء النبي للشهرستاني ج ٢ ص ٣٢٨.
[٢] أعيان الشيعة ج ٤ ص ١٢٤.