الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - هدايا متبادلة
للملوك، و منهم المقوقس.
الثاني: أن يكون الدافع للهدية: الصداقة، و الوفاء، و المحبة و الإخاء، و الإعراب عن الطاعة و الإيمان، و الولاء. .
و لعل تفسير هدايا النجاشي بهذه المعاني أليق، و هي بها أوفق. كما يظهر من كثير من الأمور التي عبرت عن حب النجاشي لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إيمانه، و طاعته له، و منها فرحه بانتصار النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حرب بدر، و إصداق أم حبيبة، و غير ذلك. .
هدايا متبادلة:
و قد أرسل النجاشي لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بمناسبة زواجه بأم حبيبة «قميصا و سراويل، و عطافا، و خفين ساذجين» [١].
و روى الكليني: أنه أهدى لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حلة قيمتها ألف دينار، فكساها عليا «عليه السلام» ، فتصدق بها [٢].
[١] مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٤٩ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ١ ص ٥٧٦ و ج ٢ ص ٦٦٠ و تحفة الأحوذي ج ٨ ص ٧٨.
[٢] راجع: الكافي ج ١ ص ٢٨٨ و ٢٨٩ الحديث رقم ٣ و الوسائل ج ٣ ص ٣٤٩ و ج ٦ ص ٣٣٤ و حلية الأبرار ج ٢ ص ٢٧٩ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٨٤ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٤٤ و التفسير الأصفى ج ١ ص ٢٨١ و نور الثقلين ج ١ ص ٦٤٣ و شرح أصول الكافي ج ٦ ص ١١٦ و تأويل الآيات ج ١ ص ١٥٣.