الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - دعاوى عريضة لعمرو بن العاص
دعاوى عريضة لعمرو بن العاص:
و أما ما ادّعاه عمرو بن العاص: من أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يعدل به و بخالد بن الوليد أحدا من الصحابة، في أمر حربه منذ أسلما، و أنه من حين أسلم خالد، لم يزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوليه أعنة الخيل [١].
فهو محض افتراء، تكذبه جميع الشواهد و الدلائل التاريخية. .
فإن عليا «عليه السلام» كان صاحب لواء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و حامل رايته في كل مشهد، باستثناء تبوك، التي لم تكن فيها رايته و لواؤه، لا لعمرو بن العاص، و لا لخالد بن الوليد.
و كذلك الحال في سائر الغزوات التي شهدها هذان الرجلان، كغزوة حنين؛ فقد كان خالد في ضمن مجموعة المقدمة [٢]، و في فتح مكة، و الطائف، كان سهم عمرو بن العاص، و خالد بن الوليد فيها لا يكاد يذكر، باستثناء مشاركة خالد في بعض المجموعات القتالية في فتح مكة من دون إعطائه أية مهمات خاصة، أو متميزة.
و حين تعدى خالد طوره فيها سعى النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى رأب الصدع، و إعادة الأمور إلى نصابها.
[١] راجع: البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٤٣ و الإصابة ج ١ ص و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٤٠٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦ و عن أسد الغابة ج ٢ ص ٩٤ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٨ ص ٣٠٦ و راجع: الأعلام للزركلي ج ٢ ص ٣٠٠ و تهذيب الأسماء و اللغات (١٤٢) ترجمة خالد بن الوليد، و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ٧٥٥.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦.