الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠ - جبل أحد يحبنا و نحبه
من آيات. .
و في الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن آثار الأعمال و عن تأثيراتها في الأمور الخارجية الكثير مما يدل على ذلك، فبسبب الأعمال الصالحة يكون النماء و البركة، و بسبب الأعمال السيئة تسلب البركة، و تشح الأرزاق، و تظهر الأسواء في كل اتجاه. . بل إن للنوايا الصالحة و السيئة تأثيراتها في ذلك أيضا. .
و لا شك أن ما ترتاح إليه الموجودات و تنتعش فيه، و تمتلئ حيوية و نشاطا هو ما ينسجم مع طبيعتها، و مع الهدف الذي أوجدها اللّه تعالى من أجله. .
و من جهة أخرى فإن الآيات قد دلت على أن للجبال خشية و خشوعا إلى حد التصدع، و إلى أن لها تأويبا و تسبيحا، و إلى أن تجلي شيء من عظمة اللّه تعالى للجبل يجعله دكا. .
إلى غير ذلك مما ألمحت إليه و صرحت به الآيات و الروايات الشريفة، فلا غرو إذن إذا كان جبل أحد يحب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يحب المؤمنين، و يبغض أهل الكفر و الجحود، و يمقت المنحرفين و الفاسقين. .