الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - جعفر هو الأمير الأول
فإن قتل فعبد اللّه بن رواحة.
و رووا في ذلك روايات، و قد وجدت في الأشعار التي ذكرها محمد بن إسحاق في كتاب المغازي ما يشهد لقولهم. .» [١].
ثم استشهد بما يأتي من قول حسان بن ثابت، و كعب بن مالك. .
بل يمكن أن يستظهر ذلك من قول اليعقوبي، حيث قال:
«. . و وجّه جعفر بن أبي طالب، و زيد بن حارثة، و عبد اللّه بن رواحة في جيش إلى الشام، لقتال الروم سنة ٨ [٢].
و روى بعضهم أنه قال: أمير الجيش زيد بن حارثة، فإن قتل زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر بن أبي طالب فعبد اللّه بن رواحة، فإن قتل عبد اللّه بن رواحة، فليرتض المسلمون من أحبوا. .
و قيل: بل كان جعفر المقدم، ثم زيد بن حارثة، ثم عبد اللّه بن رواحة. .» [٣].
و قال العسقلاني عن جعفر: «استعمله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على غزوة مؤتة، و استشهد. .» [٤].
و إن كان يمكن أن يكون مراده: أنه استعمله بعد زيد.
و قال الطوسي: «على أنه قد اختلفت الرواية في تقديم زيد على جعفر؛ فروي أن جعفر كان أميرا أولا، و أنشدوا في ذلك أبياتا لحسان بن ثابت،
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٦٢.
[٢] تاريخ اليعقوبي (طبع صادر) ج ٢ ص ٦٥.
[٣] تاريخ اليعقوبي (طبع صادر) ج ٢ ص ٦٥.
[٤] تهذيب التهذيب ج ٢ ص ١٩٨.