الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - بشير بن سعد الجريح الناجي! !
إمكان نجاة السرية من القتل:
ذكر النص المتقدم: أن بني مرة لحقوا المسلمين في أول الليل، فباتوا يرامونهم بالنبل، حتى فنيت نبال أصحاب بشير. .
و السؤال هو: لماذا لم يغتنم أصحاب بشير الفرصة، و يتخذوا الليل جملا للنجاة بأنفسهم، إذا كانوا يعلمون أنهم لا يقدرون على المواجهة؟ ! و أن مصيرهم سيكون هو البوار و الدمار؟ !
إذ إنهم بعد أن فني نبلهم ليلا لا بد أن يعرفوا: أنهم في خطر أكيد، و ضيق شديد، فإما أن يستعملوا خطة أخرى، أو أن يتحيزوا إلى فئتهم، لكي يأتوا بقوة قادرة على حسم الأمور لصالحهم.
من هم القتلى؟ ! :
و قد تعودنا من المؤرخين، و من رواة المسلمين أن يذكروا أسماء قتلاهم في الحروب المختلفة، فراجع حرب بدر، و أحد، و خيبر، و غير ذلك، بل هم يذكرون أسماء القتلى من المشركين و غيرهم من أعدائهم أيضا، فما بالهم لم يذكروا أسماء و لا عدد من قتل في سرية بشير بن سعد هذا؟ !
و لا بد أن تتنامى توقعاتنا لذلك، و نحن نرى مدى اهتمام النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالانتقام لهم، حتى إنه يبادر إلى تجهيز جيش، و إرساله لهذا الغرض.
بشير بن سعد الجريح الناجي! ! :
و نلاحظ هنا أيضا: أن هذا الذي ذكروه عن بشير بن سعد، من أنه