الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - أدلة القائلين بالتكبيرات الأربع
و ثمة روايات أخرى تذكر التكبيرات الأربع، فنّدها الزيلعي، و ابن القيم الجوزية و غيرهما، فراجع [١].
الثاني: الإجماع على الأربع، حيث نقل عن ابن عبد البر-في الإستذكار- قوله: «و انعقد الإجماع بعد ذلك على أربع، و أجمع الفقهاء، و أهل الفتوى بالأمصار على أربع ما جاء في الروايات الصحاح، و ما سوى ذلك شذوذ لا يلتفت إليه، قال: و لا نعلم أحدا من فقهاء الأمصار يخمس إلا ابن أبي ليلى» [٢].
هذا كلامه. .
و قال البيهقي: «إن إجماع أكثر الصحابة (رض) على الأربع كالدليل على ذلك» [٣].
و لكننا بدورنا نعتبر أن كل ما قاله أبو عمر هنا من أوله إلى آخره محض مبالغة لا مبرر لها، و ذلك استنادا إلى ما يلي:
أما بالنسبة إلى اختلاف الصحابة في ذلك، فهو غير قابل للإنكار، بل لم ينكره ابن عبد البر نفسه، حيث قال:
١- «و قطع عمر بن الخطاب اختلاف أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في التكبير على الجنائز، وردهم إلى أربع. .» [٤].
[١] زاد المعاد ج ١ ص ١٤١ و ١٤٢ و نصب الراية ج ٢ ص ٢٦٧-٢٦٩.
[٢] راجع: شرح النووي على صحيح مسلم (هامش إرشاد الساري) ج ٤ ص ٤٨٥ و فتح الباري ج ٣ ص ١٦٣ و عون المعبود (ط الهند) ج ٣ ص ١٨٧ و ١٩٠ و (ط أخرى) ج ٨ ص ٣٤٢ و الحدائق الناضرة ج ١٠ ص ٤٠٤ عنه.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٣٧ و نصب الراية ج ٢ ص ٣١٨.
[٤] جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٠٤.