الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - علي عليه السّلام لا يترك الصلاة
«صلى اللّه عليه و آله» فيها، و يقلع علي «عليه السلام» باب حصن خيبر، و ترد له الشمس و. . و. . الخ. . و لا يكون هناك ما يقتضي حدوث ذلك لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
علي عليه السّلام لا يترك الصلاة:
و قالوا: إن عليا «عليه السلام» أجلّ من أن يترك الصلاة [١]. فإذا ورد ما ينسب ذلك إليه، فلا بد من ردّه.
و نقول:
أولا: صرح النص الذي ذكر رد الشمس لعلي «عليه السلام» في منزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المدينة، بأن عليا «عليه السلام» قد صلى إيماء، و أراد اللّه أن يظهر كرامته، فردها عليه ليصلي صلاة المختار.
ثانيا: ذكرت بعض النصوص: أن اللّه تعالى رد الشمس عليه، أو حبسها له بعدما كادت تغرب.
و هذا معناه: أن صلاة العصر لم تكن قد فاتته، لأن وقتها يمتد إلى وقت غروب الشمس.
و قد قال ابن إدريس في السرائر: «و لا يحل أن يعتقد أن الشمس غابت، و دخل الليل، و خرج وقت العصر بالكلية، و ما صلى الفريضة «عليه السلام» ، لأن هذا من معتقده جهل بعصمته «عليه السلام» ، لأنه يكون مخلا بالواجب المضيق عليه. و هذا لا يقوله من عرف إمامته، و اعتقد
[١] منهاج السنة ج ٤ ص ١٨٦ و ١٩٥.