الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - إنه لمن أحب الناس إلي! !
يطلق النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» هذه الصرخة القوية.
ألا يدل حذف تلك الطعون من دائرة التداول على أن شيوع هذا الأمر عن الطاعنين يوقعهم في مشكلة من جهتين:
إحداهما: أنه يفضح نواياهم.
الثانية: أنه يظهر جرأتهم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و اعتراضهم عليه، و تشكيكهم في صوابية قراراته. .
و الأمر الذي لا مرية فيه: هو التشابه في مضمون الطعن بين ما جرى لزيد و ما جرى لولده. و الطعن في إمارة الوالد إنما هو لتأميره على المهاجرين، و لا أحد في المهاجرين يراد إبعاده عن هذه الدائرة، و إعطاؤه الميزات، و المقامات سوى أبي بكر و عمر، اللذين هما من المهاجرين.
و قد أصبح أسامة أميرا عليهما أيضا. الأمر الذي يدلنا على أن الاعتراض على إمارة زيد قد كان لأجل هذا بالذات.
فلعلهم أنفوا من إمارة زيد على أمثال خالد و غيره من رجالاتهم، لا سيما و أن زيدا قد ابتلي بالرق، و تبرأ منه أبوه، فتبناه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و نحو ذلك من أمور لا يرضاها الذين يقيسون الأمور بمقاييس دنيوية، أو حتى جاهلية أيضا.
إنه لمن أحب الناس إلي! !
و أما قوله «صلى اللّه عليه و آله» : إنه لمن أحب الناس إليّ؛ فنحن نرتاب في صحته جدا:
أولا: لأنه يريد أن يجعل ذلك الطعن منحصرا في أسامة و زيد كأشخاص