الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - سرية إلى السّيّ
يكون هو الخيار الصحيح حتى لو رفض أولئك قبول هذه الدعوة. . بل قد يكون اللجوء إلى تهدئة الأمور، و الخروج من المأزق بلباقة هو الأولى، ما دام أنه لا تترتب على قتل هؤلاء النفر من المسلمين أية فائدة، أو عائدة.
٤-إننا لا نظن أن سبب ترك النبي «صلى اللّه عليه و آله» إرسال سرية لمعاقبة أولئك القتلة، هو انتقالهم إلى موضع آخر، إذ كان بالإمكان تحديد موقعهم، ثم إرسال الجيوش إليهم لتأديبهم.
٥-إن هذا النوع من سرد الأحداث المتوافقة في عناصر تكوينها، قد تكرر في عدة سرايا، و هو أمر غير مألوف، و بعيد عن الاحتمال، فراجع على سبيل المثال:
سرية ابن أبي العوجاء، إلى بني سليم.
و سرية محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة في ذي القصة.
و سرية بشير بن سعد إلى فدك.
سرية إلى السّيّ:
روى الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم: أنه في شهر ربيع الأول من سنة ثمان بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» شجاع بن وهب في أربعة و عشرين رجلا إلى جمع من هوازن بالسّيّ، من أرض بني عامر، من ناحية ركبة، على خمس ليال من المدينة، و أمره أن يغير عليهم. .
فخرج يسير بالليل، و يمكن النهار، حتى صبّحهم و هم غارون. و كان قد أوعز إلى أصحابه، أن لا يمنعوا في الطلب، فأصابوا نعما كثيرا و شاء،