الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - رسالتان أم رسالة واحدة؟ !
و يؤيد ذلك: التكرار لأمر واحد في الفقرة الأولى، ثم في الثانية، فقد قال:
أولا: «فإني قد أخذت لمن قد هاجر منكم، مثلما أخذت لنفسي» .
ثم قال ثانيا: «فقد أخذت لمن تبعني منكم ما آخذ لنفسي» .
بل في رواية ابن سعد: وردت كلمة «أما بعد» ثلاث مرات في الرسالة المذكورة. . فلماذا كان ذلك يا ترى؟ ! .
و يدل على ذلك أيضا: أن الواقدي يصرح: بأن هذه الرسالة قد كتبت في جمادى الآخرة سنة ثمان. .
مع أن الفقرة الأخيرة من الرسالة-حسب نص الطبراني، و رواية ابن سعد-صرحت: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذكر لهم: أن علقمة بن علاثة، و ابنا هوذة قد أسلما، و بايعا، و هاجرا.
و صرحت رواية الواقدي: بأنهما قدما على رسول «صلى اللّه عليه و آله» و هاجرا.
و من الواضح: أن العداء (كعطاء) بن خالد بن هوذة، من بني عمرو بن ربيعة، من بني عكرمة بن خصفة، كان من المؤلفة قلوبهم، و هو إنما أسلم بعد حنين، مع أبيه، و أخيه حرملة [١].
و ذكرت بعض الروايات: أن حرملة هو عمه.
[١] راجع: الإصابة ج ٢ ص ٤٦٦ و ج ١ ص ٣٢١ و الإستيعاب ج ٢ ص ١٦١ و ج ١ ص ٣٦١ و الجمهرة للكلبي ص ٣٦٥، و أسد الغابة ج ١ ص ٣٩٨ و جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٨١ و إكمال الكمال ج ٣ ص ٢٦٤ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٣٣٨ و ٦٠٩.