الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - غوامض غير مستساغة
مثل هذا اللقاء. .
ثانيا: لو أغمضنا النظر عما تقدم، فإن من يأتيه سهم في جبهته، و يثبت فيها، و يحتاج إلى انتزاعه منها، لا يتوقع منه البقاء على حالة من الوعي و التوازن، إذ معنى ذلك: أن السهم قد ثقب عظم الجبهة، إذ لا يمكن أن يثبت السهم فيها بدون ذلك. . و هذا يؤدي إلى الغياب عن الوعي و التعرض لمضاعفات أصعب، و أخطر. .
هذا، إن قلنا باحتمال قدرة السهم الذي يرسل من مسافة بهذا المقدار، على اختراق العظم.
من هو جندب هذا؟ !
إن راوي هذا الحديث هو شخص يدّعي أنه شارك في تلك السرية، و هو جندب بن مكيث الجهني. . فلماذا لم يروها لنا آخرون ممن شاركوا أو اطلعوا على ما جرى فيها؟ !
أما ما ورد في بعض المصادر، من أن الراوي هو مسلم بن عبد اللّه الجهني [١]، فلم نجد لمسلم هذا ترجمة في كتب الصحابة.
غوامض غير مستساغة:
صرحت الرواية: بأنهم قتلوا مقاتلة ذلك الحي، و سبوا النساء و الذرية، مع أنهم كانوا بضعة عشر رجلا فقط.
لكن الراوي لم يذكر لنا كم كان عدد مقاتلة ذلك الحي؟ !
[١] الإصابة ج ٣ ص ١٨٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٣٩٣.