الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦ - المشاجرة
المشاجرة:
قالوا: و في المدينة تكلم زيد بن حارثة في أمرها، و أراد أن يكون هو المتكفل لها، استنادا إلى كونه وصي أبيها؛ و لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان قد آخى بينه و بين حمزة.
و طالب بها جعفر، باعتبار أن خالتها أسماء بنت عميس زوجته، و الخالة والدة.
أما علي «عليه السلام» فقال: ألا أراكم في ابنة عمي [١]، و أنا أخرجتها من بين أظهر المشركين، و ليس لكم إليها نسب دوني، و أنا أحق بها منكم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أنا أحكم بينكم.
أما أنت يا زيد، فمولى للّه و لرسوله.
و أما أنت يا علي، فأخي و صاحبي.
و أما أنت يا جعفر، فتشبه خلقي و خلقي. و أنت يا جعفر أحق بها، تحتك خالتها، و لا تنكح المرأة على خالتها، و لا عمتها.
فقضى بها لجعفر.
فقام جعفر فحجل حول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ما هذا يا جعفر؟ !
قال: يا رسول اللّه، كان النجاشي إذا أرضى أحدا قام فحجل حوله.
[٢] القرآن العظيم ج ٣ ص ٤٧٥ و ج ٤ ص ٢١٨ و عن البداية النهاية ج ٤ ص ٢٦٧ و ج ٣ ص ٤٤٢.
[١] أي ألا أراكم تختلفون في أمر ابنة عمي الخ. .