الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - خطأ يقع فيه الترمذي
و من الواضح: أن هذا الاحتمال لا يصار إليه إلا بقرينة و دليل، لأنه خلاف الظاهر.
و زعم الحلبي: أنه لا يمنع أن يكون عمار قد أخذه من ابن رواحة و تمثل به [١].
و نقول:
ذكرنا: أنه لا معنى لأن يقول ذلك ابن رواحة، و ليس الإشكال في إيراد عمّار لهذا الشعر، خصوصا لقوله:
اليوم نضربكم على تأويله
كما ضربناكم على تنزيله
فما ذكره لا أثر له في دفع هذه المؤاخذة. .
خطأ يقع فيه الترمذي:
و ذكر الصالحي الشامي: أن أبا عيسى الترمذي بعد أن ذكر رجز ابن رواحة، قال:
و في غير هذا الحديث: أن هذه القصة لكعب بن مالك، و هو الأصح، لأن عبد اللّه بن رواحة قتل بمؤتة، و كانت عمرة القضاء بعد ذلك.
قال الحافظ: و هو ذهول شديد، و غلط مردود. و ما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك، و مع أن في قصة عمرة القضاء، اختصام جعفر، و أخيه علي، و زيد بن حارثة في بنت حمزة، و جعفر قتل هو و زيد و ابن رواحة في موطن واحد، فكيف يخفى على الترمذي مثل هذا؟ !
ثم وجدت عند بعضهم: أن الذي عند الترمذي من حديث أنس: أن
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٤.