الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٤ - جبلة بن الأيهم
و هناك من يزعم: أنه أسلم في زمن عمر، و أنه قاتل المسلمين في دومة الجندل سنة ١٢ ه. و حضر وقعة اليرموك سنة ١٥ ه، و هو على مقدمة عرب الشام في الجيش الموالي للروم، ثم قدم على عمر فأسلم، أو أنه أسلم، ثم قدم عليه. .
ثم قالوا: إنه في نفس سنة إسلامه قدم مكة للحج، و حين كان يطوف في المطاف وطأ رجل من فزارة إزارة فانحل، فلطم الفزاريّ لطمة هشم بها أنفه، و كسر ثناياه، فشكاه الفزاري إلى عمر، و استغاثه، فطلب عمر جبلة، و حكم بأحد الأمرين، إما العفو، و إما القصاص.
قال: جبلة: أتقتص له مني سواء، و أنا ملك، و هو سوقي؟ !
قال عمر: الإسلام ساوى بينكما، و لا فضل لك عليه إلا بالتقوى.
قال: و اللّه، لقد رجوت أن أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية.
قال عمر: هو ذاك.
قال: فإن كنت أنا و هذا الرجل سواء في هذا الدين فسأتنصّر.
قال عمر: إذا أضرب عنقك.
قالوا: و اجتمع قوم جبلة و بنو فزارة، فكادت تكون فتنة. .
قال: فأمهلني الليلة حتى أنظر في أمري.
فلما كان الليل ركب في بني عمه، و هرب إلى قسطنطينية، و تنصر
[٢] -السياسية ص ١٢٧ و عن إمتاع الأسماع، و عن اليعقوبي ج ٢ ص ٦٧ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٨٥ و المنتظم ج ٤ ص ٧ و أسد الغابة ج ٢ ص ٣٨٦ ترجمة شجاع بن وهب، و راجع: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٥٣٢ و كتاب المحبر ص ٣٧٢ و النصائح الكافية ص ٢٠٤.