الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - إسلام خالد، و عمرو بن العاص
و عند الديار بكري: «فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة، أول يوم في صفر سنة ثمان» [١].
فأنخنا بظهر الحرة ركابنا، فأخبر بنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فسرّ بنا، و قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها، فلبست من صالح ثيابي، ثم عمدت إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلقيني أخي، فقال: أسرع فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد سر بقدومكم و هو ينتظركم.
فأسرعنا المشي، فاطلعت عليه، فما زال يتبسم إليّ حتى وقفت عليه، فسلمت عليه بالنبوة، فرد عليّ السلام بوجه طلق، فقلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنك رسول اللّه.
قال: الحمد للّه الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير.
قلت: يا رسول اللّه، ادع اللّه لي أن يغفر لي تلك المواطن التي كنت أشهدها عليك.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «الإسلام يجبّ ما كان قبله» .
و في نص آخر: قال خالد: فو اللّه ما كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من يوم أسلمت يعدل بي أحدا فيما حزبه [٢].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦ و الطبقات الكبرى ج ٤ ص ٢٥٢ و ج ٧ ص ٣٩٤ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ٣٨ ص ٣٨٣.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٤٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٦ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٢٨ و الطبقات الكبرى ج ٣ ص ١٨٩ و ج ٧ ص ٢٦٨ و عن البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٣٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٥٣.