الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - سرية غالب الليثي إلى فدك
و خرج أسامة بن زيد في أثر رجل منهم، يقال له: نهيك بن مرداس فأبعد.
ثم أخذوا النعم، و النساء، فقال غالب: أين أسامة؟ !
فجاء بعد ساعة من الليل، فذكر لهم: أنه لحق برجل، حتى إذا رهقه بالسيف قال: لا إله إلا اللّه. . و لكن أسامة قتله رغم ذلك.
قال أسامة: فأتيت إلى المدينة، فاعتنقني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قبّلني، و اعتنقته.
ثم ذكر أنه أخبره بما جرى، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : قتلته يا أسامة، و قد قال: لا إله إلا اللّه؟ .
قال فجعلت أقول: يا رسول اللّه، إنما قالها تعوذا من القتل.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : ألا شققت قلبه، فتعلم أصادق هو أم كاذب؟ !
فقال أسامة: لا أقتل أحدا يقول لا إله إلا اللّه. قال أسامة: و تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ [١].
[١] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٢٣ و ٧٢٥ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٧ و ٦٨ عن معالم التنزيل، و عن روضة الأحباب، و البحار ج ٢١ ص ٦٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٦ و ١٨٧ و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٨٨ و ج ٣٦٨ و عن صحيح مسلم ج ١٠ ص ٦٨ و شرح مسلم للنووي ج ٢ ص ١٠٠ و الديباج على مسلم ج ١ ص ١١٢ و رياض الصالحين للنووي ص ٢٣١ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٥٣ و ٣١٦ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٦ و المحلى لابن حزم ج ٧ ص ٣١٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٢٣ و عن النص و الإجتهاد-