نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - ماذا يعني الخراج؟
لمصالح المسلمين العامّة، من قبيل بناء الجسور وحفظ الأمن والطرق ومساعدة الفقراء والمساكين ومركبات الجنود والمقاتلين والقضاة وقادة الجيش وسائر ما تحتاج الحكومة في إدارتها والعمل بمسؤولياتها [١].
وطبعاً يحدث كثيراً أنّ قسماً مهماً من الخراج يقسم بين المسلمين الحاضرين بشكل مساوي في الحكومات العادلة (مثل حكومة أميرالمؤمنين الإمام علي عليه السلام) وبصورة غير مساوية (مثل خكومة الخلفاء).
أمّا دليل التساوي في القسمة، فهو أنّ الأراضي الخراجيّة التي يجمع منها الخراج، ملك لعامّة المسلمين وجميعهم يشتركون في ملكيتها بشكل متساوٍ، والمراد من التساوي، عدم الفرق بين الأفراد بحسب مكانتهم الاجتماعيّة، بأنّ فلاناً شيخ قبيلة والآخر شخصيّة معروفة، وثالث عامل بسيط وما إلى ذلك، بل يتمّ التقسيم حسب المسؤوليّات الملقاة على عاتق الأشخاص، من قبيل القضاء وقيادة الجيش وولاية المدن والمناطق وأمثال ذلك، فهذا ممّا يدعو للتفاوت قطعاً في أمر القسمة.
[١]. انظر: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٠٠.