نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - نظرة عامّة للرسالة
الرسالة ٤٠
إلى بَعْضِ عُمّالِهِ [١]
نظرة عامّة للرسالة
من هو المخاطب في هذه الرسالة؟ لم يتحمل بعض الشرّاح عناء الفحص عنه وبيّنوا ذلك بصورة إجماليّة، ولكن يستفاد من البلاذري في «أنساب الأشراف» وابن الدمشقي في «جواهر المطالب»، أنّ المخاطب بهذه الرسالة هو عبداللَّه بن العباس الذي كان والياً على البصرة.
توضيح ذلك، طبقاً لما نقله هذان المؤرخان، كتب أبو الأسود رسالة بهذا المضمون إلى أميرالمؤمنين عليه السلام: إنّ اللَّه تعالى قد جعلك والياً أميناً لنا عارفاً بوظيفتك، وقد اختبرناك ورأيناك أميناً تريد خير الامّة وتؤدّي حقّها للبيت المال ومعرضاً عن الدنيا، وأنّك لم تنفق من أموال هذه الامّة شيئاً لنفسك ولم تقبل رشوة، ولكنّ ابن عمّك تصرف في أموال بيت المال بدون علمك، ولم أر من السليم أن أكتمك هذا الأمر ولهذا كتبت لك هذا الكتاب.
[١]. سند الرسالة: ذكر هذه الرسالة العقد الفريد (ابن عبد ربه المتوفي، ٣٢٨ ه) (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ٣٥٥) والعجيب أنّ الشارح المعروف ابن ميثم لم يذكر هذه الرسالة في شرحه لنهج البلاغة.