نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١ - نظرة عامّة للرسالة
الرسالة ٤٤
إلى زَيادِ ابْنِ أَبيهِ وَقَدْ بَلَغَهُ أنَّ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إلَيْهِ
يُريدُ خَديعَتَهُ بِاسْتِلْحاقِهِ [١]
نظرة عامّة للرسالة
إنّ قصّة هذه الرسالة تبدأ من وصول خبر إلى الإمام علي عليه السلام أنّ معاوية أرسل إلى زياد بن أبيه رسالة يدعي فيها أنّه أخوه الحقيقي، وعلى هذا الأساس ألحق معاوية زياد بن أبيه الولد غير المشروع بأبي سفيان، وأراد بهذه الطريقة أن يخدع زياد ويتمكن من جذبه إليه لتحقيق أهدافه وغاياته.
الإمام علي عليه السلام في هذه الرسالة يحذّر زياد بن أبيه الذي كان في ذلك الزمان والياً على بلاد فارس من قِبل الإمام، بأنّ هذه الخطة هي خطة شيطانيّة مدروسة من قِبل معاوية فلا ينبغي أن تقع في حباله وتنخدع برسالته، فكل ابن يرتبط بعلاقة
[١]. سند الرسالة: أورد هذه الرسالة قبل السيّد الرضي، المدئني (في كتاب فتوح الإسلام)، والجدير بالذكر أنّ الرواية التي ينقلها المدائني تختلف الرواية التي نقلها السيّد الرضي نهج البلاغة، ويشير إلى أنّ السيّد الرضي لم يأخذ هذه الرواية بل من مصدر آخر، ونقلها بعد السيّد الرضي، ابن الأثير في كتابه الكامل في حوادث سنة ٤٤، وفي أسد الغابة، وابن عبدالبرّ في الاستيعاب في شرح حال زياد. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ٣٥٢).