نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - الشرائح الاجتماعيّة
إشارة إلى أنّه يجب انتخابهم من بين الأشخاص الذين يتمتعون بهاتين الصفتين:
الانصاف من خلال إيصال الحقوق إلى أصحابها، وكذلك يتعاملون مع الناس بآليات الرفق والمداراة والمحبّة.
وأمّا أهل الجزية والخراج فهي إشارة إلى فئتين من المواطنين في البلد الإسلامي، فأهل الجزية إشارة إلى غير المسلمين من أهل الكتاب الذين يعيشون في كنف الحكومة الإسلاميّة ويدفعون ضرائب سنوية، وهي في الغالب مبلغ زهيد، للحكومة، وفي مقابل ذلك تتولى الحكومة الإسلاميّة الدفاع عن حقوقهم وحفظ أرواحهم وأموالهم وأعراضهم.
والقسم الثاني هم الزراع الذين يتولون زراعة الأراضي المتعلقة بالمجتمع الإسلامي، (وتدعى الأراضي الخراجيّة) ويقومون بأمور الزراعة والبستنة في مقابل دفع مبلغ من المال في كلّ عام بعنوان الخراج، وهو في الواقع ثمن اجرة تلك الأراضي.
أمّا التجّار وأهل الصناعات الذين يذكرهم الإمام عليه السلام بوصفهم شريحة مهمّة من شرائح المجتمع الإسلامي في ذلك الوقت وكذلك في هذا العصر، الإمام يوصي بعدّة وصايا في هذه الرسالة العهدية فيما يتعلق بهم.
وآخر فئة من الفئات السبع هي الطبقة السفلي ويتشكلون من العجزة والمسنين والمعاقين وأهل الحاجات الخاصّة الذين يؤكّد الإمام عليه السلام كثيراً في هذه الرسالة على ضرورة الاهتمام بأمورهم أكثر من أي فئة أخرى من هذه الفئات السبع التي ذكرها الإمام عليه السلام في كلامه.
تأمّل
الشرائح الاجتماعيّة
يعبر عنها أحياناً الطبقات الاجتماعية، كلمة «طبقة» في اللغة تأتي لمعانٍ كثيرة