نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - نظرة عامّة للرسالة
الرسالة ٣٧
إلى معاوية [١]
نظرة عامّة للرسالة
هذه الرسالة، كما ورد في تمام نهج البلاغة في بحث سندها، تبتديء بكلام لم يذكره السيّد الرضي للاختصار، ولكن من أجل استيعاب محتوى الرسالة وفهم مضامينها لابدّ من استعراض المقطع الأوّل منها، وقبل ذلك ينبغي الالتفات إلى هذه النقطة، وهي أنّ هذه الرسالة لم تكن رسالة ابتدائية من الإمام عليه السلام لمعاوية بل هي جواب عن رسالة أرسلها معاوية للإمام عليه السلام، ورغم أنّ نص رسالة مفقود ولم يتعرض له أحد من شرّاح نهج البلاغة ولكن يتبيّن من جواب الإمام عليه السلام إجمالًا أنّ معاوية أشار في رسالته إلى ثلاثة أمور:
الأوّل: إنّه استند في إثبات حقانيّته أنّه منصوب من قبل عمر بن الخطاب لهذا المقام.
والآخر: أنّه اقترح على الإمام عليه السلام أن يضع بيده وتحت اختياره الشام ومصر وأن
[١]. سند الرسالة: لهذه الرسالة مطلع حذفه السيّد الرضي طبقاً لمنهجه في الانتقاء، وقد اقتصر على ذكر ذيل هذه الرسالة، وقد نقل المرحوم ابن ميثم وابن أبي الحديد صدر هذه الرسالة كما سنشير إلى ذلك لاحقاً، وهذا يشير إلى أنّهما عثرا على مدرك ومصدر غير نهج البلاغة ذكر فيه صدر الرسالة (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ٣٣٢).