نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٤ - الشرح والتفسير الطبقات الاجتماعيّة المختلفة
فجماعة منهم يتولون مسؤوليّة النظم والأمن، وجماعة أخرى يهتمون بالزراعة والرعي لتأمين المواد الغذائيّة، وفئة منهم يختصون بأمر التعليم وتربية الأبناء والجيل الناشيء، وفئة يتجهون نحو الصناعات المختلفة، آخرون يتكفلون مسألة الطب وعلاج المرضى، وجماعة يأخذون على عاتقهم أمر القضاء وفصل الخصومات و ... الخ.
وقد وصل الحال في هذا العصر إلى حدٍّ أنّ تأمين حاجات البشر في مورد واحد يستدعي وجود مئات أو آلاف الفروع التخصصية، وكل جماعة يعملون في فرع خاص منها.
وعلى هذا الأساس قسّم الإمام عليه السلام المجتمع إلى سبع طبقات، وهي في الواقع سبعة أعمدة لخيمة الحياة الاجتماعيّة، رغم وجود طبقات أخرى أيضاً يمكن فرضها في واقع المجتمع، ولكن العمدة والأساس هي سبع طبقات أو سبع شرائح اجتماعيّة.
يقول الإمام عليه السلام: «يا مالك» اعلم أنّ الناس في المجتمع أو البلد يتشكلون من فئات متعددة وأنّ كلّ فئة منهم لا تستغني في صلاحها إلّابالأخرى، وكل واحد منها تحتاج إلى أخرى.
فجماعة يمثّلون جنود اللَّه (وهم الذين يتكفّلون حفظ الأمن والنظام في المجتمع ويتولون الدفاع عنه في مقابل الأعداء).
وفئة أخرى هم الكتّاب من العامّة والخاصّة (ومسؤوليّتهم حفظ الحسابات الماليّة للحكومة وتنظيم الميزانيّة وتثبيت الأسناد والوثائق وتعليم وتربية الناس).
وفئة ثالثة هم القضاة الذين يتولون إقامة العدل والفصل بين الخصومات وإحقاق الحقوق.
وفئة أخرى هم العاملون بالانصاف والرفق، وهم الموظفون في الدوائر الحكوميّة.
وفئة تتولى أخذ الجزية والخراج من غير المسلمين الذين يعيشون في ظلّ الحكومة الإسلاميّة، (ويدفعون الضرائب في مقابل حفظ أنفسهم وأموالهم من قِبل الحكومة الإسلاميّة).